سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1013

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

وأمّا جهله وعدم معرفته بأحكام اللّه سبحانه فمذكور أيضا في كتب أعلامكم . ولقد اشتهر عنه في ذلك قضايا كثيرة لم ينكرها أحد من علمائكم ، وأنا أذكر بعضها لينكشف الواقع للحاضرين . لولا عليّ لهلك عمر ( 1 ) الزناة الخمسة روى الحميدي في كتاب الجمع بين الصحيحين قال : في خلافة عمر بن الخطّاب ، جاءوا بخمسة رجال زنوا بامرأة وقد ثبت عليهم ذلك . فأمر الخليفة برجمهم جميعا . فأخذوهم لتنفيذ الحكم ، فلقيهم الإمام علي بن أبي طالب وأمر بردّهم ، وحضر معهم عند الخليفة وسأله هل أمرت برجمهم جميعا ؟ فقال عمر [ نعم فقد ثبت عليهم الزنا ، فالذنب الواحد يقتضي حكما واحدا . فقال عليّ : ولكن حكم كل واحد من هؤلاء الرجال يختلف عن حكم صاحبه . قال عمر : فاحكم فيهم بحكم اللّه فإني سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول « عليّ أعلمكم ، وعليّ أقضاكم » . فحكم الإمام عليّ عليه السّلام بضرب عنق أحدهم ، ورجم الآخر ، وحدّ الثالث وضرب الرابع نصف الحدّ ، وعزّر الخامس . فتعجّب عمر واستغرب فقال : كيف ذلك يا أبا الحسن ؟ ! فقال الإمام عليّ : أمّا الأوّل : فكان ذميّا ، زنى بمسلمة فخرج عن ذمّته ، والثاني : محصن فرجمناه ، وأمّا الثالث : فغير محصن فضربناه